تشتهر موسكو بمعمارها التاريخي الفخم، وساحتها الحمراء الصاخبة، ومؤسساتها الثقافية العالمية مثل مسرح البولشوي ومعرض تريتياكوف. ومع ذلك، تحمل المدينة بعدًا أكثر هدوءًا وسحرًا: حدائقها ومساحاتها الخضراء الهادئة. بالابتعاد عن المسارات المطروقة، فإن استكشاف هذه الملاذات الخضراء يوفر فرصة فريدة للتواصل مع الجانب الأكثر رقة للمدينة، مما يوفر تباينًا هادئًا مع طاقة المدينة.
إليك دليل لأكثر الأماكن الخضراء هدوءًا وجمالًا التي تقدمها موسكو.
المواقع التاريخية المقدسة والأراضي الإمبراطورية
ترتبط العديد من أجمل حدائق موسكو بتاريخ المدينة الإمبراطوري والثقافي الغني، وتقدم جمالًا طبيعيًا ورابطًا بالماضي. هذه المواقع مثالية للحظة من التأمل الهادئ بين زيارات المتاحف.
1. الحديقة الصيدلانية (Aptekarsky Ogorod)
باعتباره أحد أقدم الحدائق النباتية في روسيا، فإن "أبْتِكارْسْكِي أُوغُورُود" (Aptekarsky Ogorod) هو متحف حي. تأسست هذه الحديقة على يد بطرس الأكبر عام 1706 كمصدر للنباتات الطبية، وهي واحة خضراء حقيقية مخبأة بالقرب من شارع "بروسبِكْت مِيرَا" (Prospekt Mira) الصاخب.
ما يمكن توقعه: معارض موسمية للنباتات الاستوائية، ومجموعة رائعة من المغنوليا والرودودندرون في الربيع، وهدوء الأشجار العتيقة.
لماذا هو سر: يختبئ خلف المباني الحديثة، ومدخله متواضع، مما يجعله ملاذاً هادئاً للسكان المحليين ولكنه غالباً ما يفتقده السياح الذين يلتزمون بالمسار المركزي.
2. حديقة نيسكوتشني (Neskuchny Sad)
جزء من مجمع غوركي بارك الضخم، تعتبر حديقة نيسكوتشني أقدم حديقة في موسكو، وكانت في الأصل عبارة عن سلسلة من العقارات النبيلة من القرن الثامن عشر. اسمها، والذي يعني "الحديقة غير المملة"، يحمل سخرية بالنظر إلى سمعتها الحالية كملاذ هادئ ومظلل. على عكس حديقة غوركي الرئيسية، التي تعد مركزًا للأنشطة، تقدم نيسكوتشني مسارات غابات متعرجة، وأخاديد، وهياكل تاريخية مثل بيت الصياد والروتوندا-الجازيبو. إنها المكان المثالي لقراءة كتاب أو الاستمتاع بنزهة هادئة.
3. حديقة قصر كسكوفو
على الرغم من أنها تقع أبعد قليلاً عن المركز، إلا أن عقار كوسكوفو يستحق الزيارة. يحيط بالحديقة قصر يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر بناه عائلة شيريميتييف، وهي تضم واحدة من أفضل الحدائق الفرنسية المنتظمة المحفوظة في موسكو. المروج الخلابة، والممرات المتناظرة، والمنحوتات الرخامية المذهلة تجعلك تشعر وكأنك عدت بالزمن إلى ذروة أرستقراطية الإمبراطورية الروسية. استكشاف عظمة المكان هنا يوفر منظوراً مختلفاً تماماً للتاريخ الجمالي للمدينة.









